رياضة بين الجريء وتقية: جمعهما الحفصي والحداد..وفرّقهما طارق ذياب
أخيرا يمكن القول ان معالم "السباق المحموم" نحو رئاسة جامعة كرة القدم توضحت بشكل كبير في انتظار الحسم النهائي لأصوات الناخبين بتاريخ الثامن عشر من مارس والذي سيفصل بين رغبة وديع الجريء بالبقاء وطموح جلال تقية نحو قلب الطاولة والصعود الى خطة تمناها طويلا وانتظره فيها الكثيرون منذ زمن بعيد..
فبي الأثناء فاجأ "الخماسي" الشهير الانتظارات وخيّروا رمي المنديل في نهاية المطاف على خلفية ما اعتبره علي الحفصي وماهر بن عيسى وطارق الهمامي وعلي الوريمي وأنور الحداد عدم توفر ضمانات جدية تضمن اجراء انتخابات نزيهة، فسحب تبعا لذلك رئيسان سابقان نية الترشح (الحفصي والحداد)..واختار الثالوث المتبقي وأد الحلم وربما تأجيله الى زمن غير هذا.
بين الجريء وتقية حكاية "عشرة" ولكنها مليئة بالمناورة والتجاذبات، وبمنطق "الكوارجية"، فان كل منهما يعدّ كتابا مفتوحا لمنافسه وبامكان الأول مباغتة الثاني..كما أن العكس وارد بدغدغة المترشح الثاني لزميل الأمس واللعب على مواطن الضعف في قائمته و"تكتيكه" لكسب هذا السباق..
الجريء وتقية صعدا معا في مختلف الوظائف وعرفا التدرّج معا صلب المكتب الجامعي لعلي الحفصي..ولكنّهما اختارا انذاك الانشفاق تزامنا مع رياح ثورة لم تكنس للأسف معالم الضعف والارتباك في الجامعة المسيّرة لمقاليد كرتنا..وبعد ذلك صعد المرشحان الحاليان مجددا ضمن قائمة أنور الحداد التي عرفت انقلابا من الجريء صعد به منذ أربع سنوات الى منصب الرجل الأول الحاكم للكرة التونسية، فيما اصطف تقية في جبهة المعارضة انذاك مساندا لاختيارات وتمشّيات الوزير طارق ذياب..
بين هذا وذاك لم تهدأ الاشارات والتلميحات في حرب باردة بين الرجلين، لتصعد هذه المرة الى العلن في سباق مفتوح أراد من خلاله تقية تجسيد انتظارات الكثيرين لسحب البساط من مكتب جامعي جنى عدة عداوات، غير أن عدة تقارير وتسريبات توحي بنجاح الجريء في لململة أوراقه واصلاح عدة قنوات اعتراها الفتور سابقا مع أندية بارزة وهو ما جعله ينقلب بشكل مفاجىء ويجني دعم الكثيرين وخصوصا من الأندية البارزة عدا الافريقي الذي قد يكون سلاح تقية وهو الذي اختار أحد أبرز لاعبيه ونعني به عادل السليمي لدغدغة مشاعر "شعبه' واستمالة ادارته..
الجريء سيكشف اليوم عن معالم برنامجه كما وعد بذلك..فيما اختار تقية موعد الأمس لاستعراض أبرز النقاط..لتبقى الأيام القادمة فرصة لتحركات يرتقب أن تكون ماراطونية من شمال البلاد الى جنوبها لاستقطاب الأصوات قبل صمت الخلوة ..وما سيفرزه من قرارات...فلمن ستميل الكفة بين رجلين جمعتهما استحقاقات سابقة وفرّق بينهما الموقف من طارق ذياب والصراع نحو كرسي الرئاسة في جامعة المنزه؟
طارق العصادي